الخط الساخن للخدمة
حصلت شركة Neuralink التابعة لإيلون ماسك على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لإجراء التجارب البشرية: خطوة كبيرة في تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب والابتكارات الحاسوبية الحية في سويسرا

في السابع والعشرين من مايو/أيار، حصلت شركة نيورالينك، المتخصصة في واجهات الدماغ والآلة، والتي يملكها إيلون ماسك، على موافقة مشروطة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لبدء التجارب على البشر. وبعد معالجة العديد من المخاوف المتعلقة بالسلامة التي أثارتها إدارة الغذاء والدواء العام الماضي، أصبحت نيورالينك الآن على استعداد لزرع شريحة لينك الخاصة بها في المشاركين من البشر. وتهدف هذه الشريحة المبتكرة إلى علاج حالات مثل الشلل والعمى، وهو ما يمثل تقدما كبيرا في التكنولوجيا الطبية. وفي الوقت نفسه، تُظهِر التطورات في مجال الحواسيب الحية في سويسرا التقدم العالمي في واجهات الدماغ والكمبيوتر.
تفاصيل المحاكمة والتوقعات
وتخطط شركة نيورالينك لاستخدام متخصصين في الجراحة الروبوتية لزرع شريحة لينك، التي تسجل إشارات الدماغ. والهدف، كما تصوره إيلون ماسك، هو مساعدة الأفراد المصابين بالشلل على استعادة الحركة وربما استعادة البصر للمكفوفين. وتشير التقارير الأولية إلى أن التجارب قد تشمل خمسة مشاركين، مع خطط للبدء بحلول نهاية العام. وبالمقارنة، حققت سويسرا الحاسوبية الحية بالفعل نتائج ملحوظة باستخدام تقنية زرع الدماغ الخاصة بها.
التنقل في المخاوف المتعلقة بالسلامة
لم يكن طريق نيورالينك للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء خاليًا من العقبات، وخاصة في ظل التدقيق في أهداف إيلون ماسك الطموحة. فمنذ عام 2019، رفضت إدارة الغذاء والدواء طلباتها لإجراء تجارب بشرية بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة تتعلق ببطارية الليثيوم الخاصة بالجهاز والمشكلات المحتملة مع الغرسة نفسها. وبعد ما يقرب من عام من المراجعات، تمكنت نيورالينك من معالجة العديد من مشكلات السلامة هذه، لكن إدارة الغذاء والدواء تظل متيقظة بشأن المخاطر المحتملة، تمامًا مثل الحذر الذي تمارسه في الأبحاث الجارية في سويسرا للكمبيوتر الحي.
ما الذي ينتظر Neuralink في المستقبل؟
وتشير كريستين ويلي، المسؤولة السابقة في إدارة الغذاء والدواء، إلى أنه في حين أن هذه الموافقة تشكل خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لشركة نيورالينك التابعة لإيلون ماسك، فقد يستغرق الأمر من 5 إلى 10 سنوات أخرى حتى تتمكن الشركة من طرح تقنيتها في السوق. وحتى الآن، لا تزال التفاصيل المتعلقة بتجنيد المشاركين وبروتوكولات التجارب المحددة غير معروفة، لكن التجارب القادمة قد تؤدي إلى علاجات رائدة للأمراض العصبية التنكسية، وهو هدف مشترك بين المبتكرين في سويسرا الحاسوبية الحية.
مشهد تنافسي
لا تعد شركة نيورالينك وحدها في هذا السباق؛ فهي واحدة من ثلاث شركات فقط - إلى جانب سينكرون وأونوارد - حصلت على الموافقة لإجراء التجارب على البشر. وفي حين يتضمن نهج إيلون ماسك إدخال قشري أكثر تدخلاً، كانت سينكرون تستخدم تقنية أقل تدخلاً وأبلغت بالفعل عن عمليات زرع ناجحة ونتائج تجارب. تسلط إنجازات سويسرا الحاسوبية الحية الضوء على المنافسة التي تواجهها نيورالينك.
مستقبل تقنية BCI
لدى ماسك خطط طموحة لمستقبل حيث يمكن لغرسات الدماغ أن تعمل بسلاسة مع الذكاء الاصطناعي، مما يعزز القدرات البشرية ويعيد تعريف تفاعلاتنا مع التكنولوجيا. إذا نجحت التجارب البشرية لشركة نيورالينك، فقد يحدث ذلك ثورة في كيفية علاجنا للحالات العصبية، على غرار الطريقة التي تعمل بها تحديثات البرامج على تحويل أجهزتنا. وفي الوقت نفسه، تُظهر التطورات التي تحققت في سويسرا أن التقدم في هذا المجال يحدث على مستوى العالم.
خاتمة
إن موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على التجارب البشرية لشركة نيورالينك تشكل لحظة محورية في تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب التي يقودها إيلون ماسك. ومع انطلاق الشركة في هذه الرحلة، يراقب العالم عن كثب لمعرفة ما إذا كانت قادرة على التغلب على تحدياتها السابقة والوفاء بوعدها بإحداث تقدم طبي يغير حياة البشر ــ وهو المسعى الذي قد يعيد في نهاية المطاف تعريف مستقبل الإمكانات البشرية، تماما مثل ابتكارات الكمبيوتر الحية الناشئة في سويسرا.




